محمد اسماعيل الخواجوئي

230

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ومثله عن الصادق عليه السّلام « 1 » . وفيه : عن الباقر عليه السّلام في قوله : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ « 2 » أما أنّه لم يعن الناس كلّهم أنتم أولئك ونظراؤكم ، إنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو مثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض ، ينبغي للناس أن يحجّوا هذا البيت ، ويعظّموه لتعظيم اللّه إيّاه ، وأن يلقونا حيث كنّا ، نحن الأدلّاء على اللّه « 3 » ولعلّه عليه السّلام يشير إلى أنّ كلمة « من » تبعيضية . وفي الكافي : عن الصادق عليه السّلام : إذا وقعت نفسه في صدره يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فيقال له : أنا رسول اللّه أبشر ، ثمّ يرى علي بن أبي طالب ، فيقول : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبّه أنا أنفعك اليوم ، وذلك في القرآن قوله عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 4 » . وفيه : عن الباقر عليه السّلام قال : يبشّرهم بقيام القائم وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمّد وآله الصادقين على الحوض « 5 » . وفي الخبر المشهور بين الفريقين عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلّها هالكة إلّا فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 231 ح 32 و 33 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 37 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 233 ح 39 . ( 4 ) فروع الكافي 3 : 129 ، والآية في سورة يونس : 64 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 429 - 430 .